محمد باقر الوحيد البهبهاني

125

الحاشية على مدارك الأحكام

تحدث وتعود ، ويصير غير الجنب جنبا ، وغير الحائض حائضا ، وهكذا ، وغير خفي أنّ وجود الماء ليس من موجبات تلك الحالة ، وليس هو من الأحداث ، لأنّ موجبها هو الجنابة ، أعني التقاء الختانين أو نزول المني ، أو الحيض ، أو الاستحاضة ، أو النفاس ، أو مسّ الميت إذا كان ، ليس إلَّا ، مثلا . ( مع أنّ المحقق نقل الإجماع على أنّ وجود الماء ليس بحدث « 1 » ، وسيجئ عن الشارح أيضا ادعاء الإجماع عليه « 2 » ، وحين وجود الماء أو رفع المرض لا يقال : إنّه أجنب الآن ، أو أنّها حاضت ، أو أنّهما أحدثا ) « 3 » ، والأخبار دالة على هذا المعنى من غير خفاء . وأيضا إنّ التيمم يبيح ما تبيحه المائية في حال الاضطرار لا مطلقا ، فعدم الإباحة في الجملة باق لم يرفع منه ، إنّما المرفوع هو عدم الإباحة حال الاضطرار . وأيضا قد عرفت في الحاشية السابقة المكتوبة على قوله : وهو لا يتناول المتيمم . « 4 » أنّ رفع الحدث يكون في الجملة لا مطلقا ، فغير المرتفع من الحالة لم يرتفع مطلقا ، والمرتفع منها ارتفع مطلقا ، والحدث موجب لحدوثها ، ووجدان الماء ليس موجبا لحدوث هذا المرتفع ، بل المانع هو الحالة الباقية ، لأنّ المكلف حينئذ مختار لا مضطر ، فتأمّل . وبالجملة : ما ذكره على تقدير تمامه يجعل النزاع لفظيا ، كما اعترف

--> « 1 » المعتبر 1 : 394 . « 2 » المدارك 2 : 252 . « 3 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » . « 4 » راجع ص 123 .